السيد علي عاشور
30
طهارة آل محمد ( ع )
وقال الدكتور عباس العقاد : واختلف المفسرون فيمن هم أهل البيت : أما الفخر الرازي في تفسيره ( 6 / 783 ) ، والزمخشري في كشافه ، والقرطبي في تفسيره ، وفتح القدير للشوكاني ، والطبري في تفسيره ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 169 ) ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة ( 4 / 407 ) ، والحاكم في المستدرك ، والذهبي في تلخيصه ( 3 / 146 ) ، والإمام أحمد في الجزء الثالث صفحة : 259 ، فقد قالوا جميعا : إن أهل البيت هم علي والسيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين رضي الله عنهم . وأخذ بذكر الأدلة . ( 1 ) . * وقال العلامة الحلي : أجمع المفسرون وروى الجمهور كأحمد بن حنبل وغيره : أنها نزلت في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) ( 2 ) . * وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : " ثم انقطعت مخاطبة نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخاطب أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * " ( 3 ) . * وقال الشيخ الطوسي : قال عكرمة : هي في أزواج النبي خاصة ، وهذا غلط ، لأنه لو كانت الآية فيهم خاصة لكني عنهن بكناية المؤنث ، . . . فلما كنى بكناية المذكر دل على أن النساء لا مدخل لهن فيها ( 4 ) . * وقال السيد الطباطبائي : وليس المراد بأهل البيت نساء النبي خاصة ، لمكان الخطاب الذي في قوله : * ( عنكم ) * ولم يقل : " عنكن " - إلى أن قال - وبالبناء على ما تقدم ، تصير لفظة أهل البيت اسما خاصا - في عرف القرآن - بهؤلاء الخمسة ، وهم النبي وعلي وفاطمة والحسنان عليهم الصلاة والسلام ، ولا يطلق على غيرهم ، ولو كان من أقربائه الآخرين ،
--> 1 - فاطمة الزهراء للعقاد : 70 ط . مصر دار المعارف الطبعة الثالثة . 2 - نهج الحق وكشف الصدق : 173 . 3 - تفسير القمي : 2 / 193 . 4 - تفسير التبيان : 8 / 340 .